ولايةٌ من الهضاب العليا الغربية، تحتضن جامعة الدكتور مولاي الطاهر منذ 1986. دليلٌ موجزٌ للطلبة الجدد والزوّار.
تقع سعيدة في الهضاب العليا الغربية بالجزائر، على بُعد قرابة 170 كم جنوب مدينة وهران و380 كم جنوب غرب الجزائر العاصمة. ترتفع المدينة 910 أمتار عن سطح البحر، وتمتدّ على سفوح جبال الأطلس التلّي الجنوبية، في منطقةٍ انتقاليّةٍ بين الساحل المتوسّطي وبداية هضاب الحلفاء.
يبلغ عدد سكّان الولاية نحو 170 000 نسمة وفق آخر التقديرات، موزّعين على 16 بلدية وستّ دوائر. مدينة سعيدة هي المركز الإداري والاقتصادي والجامعي للولاية، وتُعدّ ثاني أقدم جامعةٍ في جنوب غرب البلاد.
يقوم الاقتصاد المحلّي على الفلاحة (الحبوب، الكروم، الحلفاء)، وتربية الخيول في حارَس الشاوشاوة الشهير، والتعدين بمحيط جبل العنق، إلى جانب قطاع الخدمات والإدارة العمومية. تحضر المدينة كذلك بنشاطها الجامعي المتنامي وطلّابها الذين يتجاوز عددهم 12 000 طالبٍ موزّعين على سبع كلّيات.
عرفت منطقة سعيدة الاستيطان البشري منذ العصور القديمة؛ أقام الرومان موقعاً باسم «Ad Speluncas» (أي «قرب الكهوف») قريباً من المدينة الحالية، ولا تزال بعض الآثار والنقوش شاهدةً على تلك الحقبة في محيط قلعة سعيدة القديمة.
في القرن التاسع عشر، شكّلت سعيدة قاعدةً حصينةً للأمير عبد القادر الجزائري في مقاومته للاحتلال الفرنسي، حيث اتّخذ من منطقتها المحصّنة طبيعيّاً ملجأً لـ«الزمالة» — عاصمته المتنقّلة. بعد سقوط الزمالة عام 1843، أسّس المستعمرون الفرنسيون المدينة الحديثة عام 1854 بطابعها العسكري والسكّة الحديدية الرابطة بينها وبين وهران.
بعد الاستقلال عام 1962، شهدت سعيدة تطوّراً صناعياً ملحوظاً مع إنشاء مصانع الحلفاء والورق، ثمّ تأسّس المركز الجامعي عام 1986 الذي سيُصبح جامعةً كاملةً سنة 2009. اليوم، تحتفظ المدينة بجمعٍ متناسقٍ بين عمارتها الاستعمارية ومعالمها الجديدة.
اختيارٌ قصيرٌ ومركّزٌ للطلبة الجدد، يجمع بين الحرم الجامعي والمعالم الطبيعية والتاريخية في المدينة.
المقرّ الرئيسيّ للجامعة، يضمّ سبع كلّيات وإقامات جامعية وقاعات ثقافية ومرافق رياضية. فضاءٌ مفتوحٌ للطلبة طوال أيام الأسبوع.
مَرْبَطٌ خيليٌّ وطنيٌّ يعود إلى الحقبة الاستعمارية، متخصّصٌ في الجواد العربي-البربري. زيارته مجانيةٌ عموماً وتُقدَّم فيها عروضٌ فروسيّةٌ موسميّة.
غابةٌ شاسعةٌ من الصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر، قريبةٌ من المدينة ومقصدٌ مفضّلٌ للتنزّه والجري والرحلات الجماعية لطلبة الجامعة.
أحد أبرز المعالم المعمارية في وسط المدينة، بمئذنته المميّزة وساحته الواسعة. معلمٌ مرجعيٌّ للتوجّه داخل المدينة.
المنطقة التجارية التاريخية: المقاهي، والمكتبات، ومحلّات الملابس، والسوق الشعبي (السوق المغطّى) لشراء الخضار والفواكه بأسعارٍ معقولة.
محطّة سكّة الحديد على خطّ وهران – بشار، والمحطّة البرّية المتعدّدة الخدمات للحافلات نحو وهران، الجزائر، مستغانم، تلمسان وسيدي بلعباس.
ثلاثة أعمدةٍ تاريخيّةٍ للاقتصاد المحلّي إلى جانب الخدمات الجامعية والإدارة العمومية.
تُعدّ سعيدة من أكبر مناطق إنتاج نبتة الحلفاء في الجزائر، التي تُستعمل أساساً في صناعة الورق والحبال والحُصُر التقليديّة.
إنتاج الحبوب والكروم على السهول الشمالية، وتربية الأغنام والماعز في المراعي السهبيّة الجنوبيّة. الاكتفاء الذاتيّ من اللحوم الحمراء على المستوى الجهويّ.
تشتهر منطقة سعيدة بحمّاماتها المعدنيّة الحارّة (كحمّام رابي وحمّام سيدي عيسى)، وهي وجهةٌ علاجيّةٌ وسياحيّةٌ معروفة وطنيّاً.
ما يحتاج معرفته كلّ طالبٍ وافدٍ إلى المدينة: التكلفة، السكن، النقل، والمناخ.
سعيدة من بين أقلّ المدن الجامعية الجزائرية تكلفةً: وجبة طلّابية مدعّمةٌ بحوالي 1.5 دج، ومأكولاتٌ خارج الحرم تتراوح بين 150 و400 دج للوجبة. الإقامة الجامعية مجّانية للمقيمين خارج الولاية.
خياران رئيسيان: الإقامات الجامعية التابعة للخدمات الجامعية (الأولوية للمقيمين خارج ولاية سعيدة)، أو السكن الخاصّ في وسط المدينة (بين 8 000 و15 000 دج شهرياً لغرفةٍ مشتركة).
القطار: خطّ وهران – بشار يمرّ بسعيدة يومياً. الحافلة: خطوطٌ منتظمةٌ نحو الجزائر (6 ساعات)، وهران (2 ساعة)، ومستغانم. السيارة: الطريق الوطني رقم 6 والطريق السيار شرق – غرب.
مناخٌ متوسّطيٌّ قارّيٌّ: صيفٌ حارٌّ وجافٌّ (30–38°م)، شتاءٌ باردٌ مع ثلوجٍ متقطّعة (0–12°م). الربيع والخريف هما أجمل فصلين؛ ينصح بمعطفٍ دافئٍ وأحذيةٍ مقاومة للماء لشهور ديسمبر إلى فيفري.

الموقع الرسميّ للديوان الوطني الجزائري للسياحة يضمّ ملفّاتٍ مفصّلةً عن الوجهات الجهويّة، بما فيها سعيدة وحمّاماتها المعدنيّة.