الإطار الأخلاقيّ المرجعيّ الذي يُؤطِّر التدريس والبحث والعلاقات داخل الجامعة ـ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أوت 2023.
ميثاق الآداب والأخلاقيات الجامعية هو النصّ المرجعيّ الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (أوت 2023)، والمُعتمَد لدى جامعة سعيدة ـ الدكتور مولاي الطاهر كإطارٍ أخلاقيّ يُنظِّم عمل الأسرة الجامعية. يستلهم مبادئ الإعلان العالمي لليونيسكو بشأن التعليم العالي (9 أكتوبر 1998)، ويُحدِّث الميثاق الوطني الصادر عام 2010، ويُطبَّق على الأساتذة والباحثين، الموظّفين الإداريين والتقنيين وأعوان المصالح، والطلبة، في القطاعين العامّ والخاصّ.
ميثاق الآداب والأخلاقيات الجامعية ـ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ـ أوت 2023.
لا يمكن تصوّر نشاطات التعليم والبحث في الجامعة دون الحرّية الأكاديمية؛ تُمارَس في كنف احترام الغير والتحلّي بالضمير المهنيّ، وتضمن التعبير عن الآراء النقدية بدون رقابة أو إكراه (المادتان 74 و75 من دستور 2020).
تتطلّب ممارسة الحرّيات الأكاديمية الاحترام الأمثل للحرم الجامعيّ الذي تلتزم الدولة بضمانه، ويجب أن يمتنع أفراد الأسرة الجامعية عن أيّ نشاطٍ سياسيّ حزبيّ داخل الفضاءات الجامعية.
يقوم البحث والتساؤل في المعرفة التي تنتجها وتنقلها الجامعة على مبادئ أساسية هي البحث عن الحقيقة العلمية والفكر النقدي، ويتطلّب ذلك الكفاءة، والملاحظة النقدية للحقائق، والتجريب، وذكر المراجع، والصرامة الفكرية، والإبداع والابتكار.
مفهوما المسؤولية والكفاءة متكاملان، ويتعزّزان بفضل تسيير المؤسّسة الجامعية تسييراً قائماً على الديمقراطية والأخلاق. يُفصَل بين الكفاءات البيداغوجية والعلمية والمسؤولية الإدارية التي تُمارَس دائماً في خدمة التعليم والبحث.
السعي لتحقيق الأمانة والنزاهة الناجمتين عن الكفاءة يقتضي من أفراد الأسرة الجامعية رفض الفساد بجميع أشكاله، والسرقات العلمية، وجميع حالات تضارب المصالح، وتتجلّى النزاهة أيضاً في الاستخدام الحكيم للموارد البشرية والمادية والمالية المتاحة.
يرتكز احترام الغير على احترام الذات؛ ويجب على أفراد الأسرة الجامعية الامتناع عن جميع أشكال العنف الرمزي والمادي واللفظي، والتحرّش (الأخلاقي أو الجنسي)، والتمييز، والتحيّز. ويتطلّب التنوّع التقدير وروح الانفتاح والتسامح.
يُملي التطوّر المتسارع للرقمنة على الأسرة الجامعية مواكبة شروط الأخلاقيات الرقمية: إدارة الوصول إلى البيانات، تأمين الأنظمة والبنية التحتية، احترام الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، حماية حقوق الملكية، محاربة التحيّز في الخوارزميات، توفير التوقيع الإلكتروني، والمساهمة في الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي.